ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٦ - الحديث ٦٣
عَبْدُهُ الْمُنْتَجَبُ وَ رَسُولُهُ الْمُرْتَضَى أَرْسَلَهُ بِالْهُدى- وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ* وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ الْمَعْصُومُونَ الْمُكَرَّمُونَ الْمُقَرَّبُونَ الْمُتَّقُونَ الصَّادِقُونَ الْمُصْطَفَوْنَ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِهِ اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ وَ ارْتَضَاكُمْ لِغَيْبِهِ وَ اخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ
قوله عليه السلام: و دين الحق
" الراشدون" قال في القاموس: رشد كنصر و فرح رشدا و رشدا و رشادا اهتدى، و الرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه [١].
" القوامون بأمره" أي: بأمر الإمامة، أو الأعم، أو المقيمون لغيرهم على الطاعة بأمره.
" العاملون بإرادته" أي: بما أراد من الخلق من الطاعات، و منهم فيما يختص بهم من الأحكام، أو أنهم عليهم السلام تخلوا من إرادتهم، فلا يعملون شيئا إلا بالإرادة التي يجعلها الله فيهم، فإرادتهم من إرادة الحق، كما ورد في تأويل قوله تعالى" وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [٢]*" أنها فيهم نزلت.
" اصطفاكم بعلمه" أي: عالما بأنكم مستأهلون لذلك الاصطفاء، أو لأن يجعلكم خزان علمه.
[١]القاموس المحيط ١/ ٢٩٤.
[٢]سورة الإنسان: ٣٠.